لقد اجتاحت عاصفة العملات الرقمية العالم في السنوات الماضية ودفعت دول كبرى مثل روسيا والصين لفرض حظر على تجارتها.
وبينما تعرض تلك القوى العظمى عضلاتها أمام خطر العملات الرقمية، إلا أن الأسواق الناشئة بدأت تدرك الموجة بينما لم تدرك حكوماتها ومؤسساتها المالية ذلك سريعا.
وكحديثة عهد بالديمقراطية، فإن أفريقيا من هذه الدول. وقد فرضت الدراما السياسية نفسها على عملة جنوب أفريقيا وأدت بها إلى انخفاضات بالائتمان مما دفع الأغنياء فيها إلى إخراج أموالهم من الدولة.
لا قوانين، لا مشكلة
نبّه عالم الاقتصاد داوي رودت جنوب أفريقيين آخرين لعمل ذلك في خضم عدم الاستقرار الاقتصادي في الدولة. وأفاد رودت أن بيتكوين وعملات رقمية أخرى قد تكون طريقة سهلة لهم كي يفعلوا ذلك. وقال:
أنها ربما ليست الملاذ الآمن ولكنها حتما طريقة لإخراج المال من البلد. ففي لحظة شراء بيتكوين، تقوم بتدويل المال. ولن يبقى في جنوب أفريقيا أبدا
وما يسهل ذلك هو عدم وجود أي قانون على تجارة البيتكوين في الدولة. وقد انتقد هذا الاقتصادي الشهير أيضا الحكومات التي حظرت استخدام العملات المشفرة وعزا سبب ذلك إلى عدم فهمها لقوة هذه التكنولوجيا
أن أي دولة تحظرتقنية البلوكتشين فهي حمقاء، فكأنها تعود ١٥٠ عاما للوراء وتحظر الكهرباء، وسوف تجبر على السماح بها. لأنه من غير المعقول حظر تدفق المعلومات.
تمت مفاجأتهم
لقد ظهرت العملات المشفرة وتقنية البلوكتشين في السنوات القليلة الماضية وكانت ردة فعل الحكومات والمؤسسات المالية حيالها غير محسوبة. ويعتقد رودت أن هذا ما سوف تكون عليه حالة جنوب أفريقيا في العامين المقبلين. ويقول:
أن معظم السلطات لا تفهم ذلك وفي حالة جنوب أفريقيا فالسياسيون ليس لديهم دليل. ولا أظن أن البيروقراطيين والسياسيين يدركون العاصفة التي سوف تضربهم. سوف يفاجؤون بها وليس لديهم أي دليل على قوة هذه التكنولوجيا وكيف سوف تغير حياتهم. وجنوب أفريقيا سوف تنفذ هذا النوع من التكنولوجيا والتي سوف تضع القوة في المكان اللازم، هذا المكان هو أيدي الأفراد.