كشف أحد المؤسسين المشاركين لشركة "نيورالينك" (Neuralink)، العائدة لـ "إيلون ماسك"، عن أسباب استقالته من الشركة، مُشيراً إلى مخاوفه المتُعلّقة بسلامة التقنيات المستخدمة.

من خلال حديثه في بودكاست "The Future of Everything" الذي نظّمته "وول ستريت جورنال"، أعرب الدكتور "بنجامين رابوبورت" (Benjamin Rapoport)، جراح الأعصاب والمؤسس المشارك لـ "نيورالينك"، عن قلقهِ مِن الطريقة التي تتعامل بها الشركة مع واجهات الدماغ والحاسوب (BCI)، موضحاً أنه هنالك أساليب أكثر أماناً لربط الدماغ البشري بالحواسيب.

وأشار "رابوبورت"، إلى أن تقنية "نيورالينك" تستلزم إدخال العديد من الأقطاب الكهربائية داخل نسيج الدماغ، مما يعرّض المرضى لمخاطر غير ضرورية، وقال:

"من المُمكن أن تُحدث تلك الأقطاب بعض الأضرار بالدماغ عند إدخالها. أنا أرى أنه من الممكن استخراج بيانات غنية من الدماغ دون إلحاق الضرر به".

كما تطرق الجرّاح للخلافات الحاصلة داخل "نيورالينك" حول مدى الحاجة للتدخّل الجراحي من أجل تثبيت واجهات (BCI)، مؤكداً على أن "الاستخدام الآمن للأجهزة الطبية يتمثّل غالباً باللجوء إلى الحد الأدنى من التدخل الجراحي".

وبيّن رابوبورت أنه من الممكن استخراج البيانات من الدماغ بطرقٍ أكثر أماناً من التدخّل الجراحي المكثّف، مما أدى به الأمر إلى تأسيس شركة "Precision Neuroscience"، التي تعتمد في عملياتها على نظام الأقطاب السطحية التي تغطي سطح الدماغ دون اختراقه، عوضاً عن النظام المُستخدم في "نيورالينك".

المزيد على كوينتيليغراف عربي: الأطباء يلجأون إلى نظارات 'فيجن برو' من 'آبل' للتدرّب على الجراحة

ووفقاً لما قاله رابوبورت، فأن شركة "Precision Neuroscience" تقف خلف تطوير الشريحة التي تمت زراعتها في دماغ جيفري كيفر، وهو مريض يعاني من داء باركنسون، في فبراير الماضي، حيث بدأت الشركة تجاربها السريرية على البشر، بشكلٍ مُشابه لشركة "نيورالينك". 

ففي أواخر مارس 2024، بثّت شركة "نيورالينك" لقطاتٍ تُظهر "نولاند أربو" المصاب بشللٍ رُباعيّ وهو يلعب ألعاب الكمبيوتر باستخدام أفكاره فقط، من خلال شريحة "نيورالينك" الدماغيّة.

ووفقاً لما قاله "أربو" في أعقاب الجراحة، فإن "الجراحة سارت بسلاسة...والأمر برمّته يُشبه استخدام قواك الخفيّة لتحريك المؤشر".

المزيد على كوينتيليغراف عربي: شركة ذكاء اصطناعي ناشئة مدعومة من 'Nvidia' تُطلق شخصيات رقميّة قادرة على إظهار العواطف البشريّة