كشفت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأمريكي النقاب عن أحدث مسودة لمشروع قانون العملات المستقرة، بهدف دمج أفكار وتطلعات كل من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين. ويشير مشروع القانون الجديد، والذي من المقرر مناقشته خلال جلسة استماع للجنة في 13 يونيو، إلى إحتمالية بدء الحزبين المفاوضات بخصوص اللوائح التنظيمية للعملات المشفرة في الولايات المتحدة.
تسعى المسودة الجديدة التي لا تزال في مرحلتها الأولية، إلى دمج مواقفِ كلا الحزبين، مع السماح بمساهماتٍ إضافيةٍ من قبل أعضاء اللجنة الجمهوريين. وبموجب هذا الإصدار، ستقع مسؤولية إصدار متطلبات العملة المستقرة ضمن اختصاص الاحتياطي الفيدرالي (Fed)، بينما سيحتفظ المنظمون الحكوميون بالقدرة على الإشراف على الشركات التي تطرح هذه الرموز الرقمية، وفقاً لتقرير Coindesk.
يجدر بالذكر أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيُمنح صلاحياتٍ إضافية في إطار القانون الجديد، مما يتيح له التدخل في حالات الطوارئ المتعلقة بمصدري العملات المستقرة الذين تنظمهم الدولة. وعلاوةً على ذلك، سيكون لدى الولايات خيارُ نقلِ واجباتها الإشرافية إلى هيئة الرقابة الفيدرالية.
من جانبه، أعطى النائب باتريك ماكهنري، ممثل المنطقة العاشرة في ولاية كارولينا الجنوبية لدى مجلس النواب الأمريكي، الأولوية لتشريع العملات المستقرة منذ العام الماضي، حتى قبل تولي دوره في اللجنة. و بعد تعيينه، واصل ماكهنري العمل على مشروع القانون، على الرغم من أن الديمقراطيين أعربوا عن مخاوفهم من أن الجمهوريين كانوا يعدلونه دون مدخلاتهم، مما أدى إلى إصدار نسختهم الخاصة.
يُذكر أن المسودة الأخيرة حذفت قسماً سابقاً يدعو إلى البحث في الفوائد المحتملة للدولار الرقمي، وهو ما أثار جدلاً وتلقى انتقادات من قبل الجمهوريين.
إذا تم تقديم مشروع القانون الجديد والموافقة عليه من قبل مجلسي الكونجرس، فإنه سيضع المجموعة الأولى من اللوائح للعملات المستقرة في الولايات المتحدة.
مقالات ذات صلة: ماستركارد تسمح بتسوية المعاملات من خلال محفظة العملات المستقرة الجديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ
تُستخدم العملات المستقرة، وهي رموز رقمية مرتبطة بأصول مستقرة مثل الدولار الأمريكي، على نطاقٍ واسع في أسواق العملات المشفرة لتسهيل التداولات التي تنطوي على عملات أكثر تقلبا.
وتظهر أحدث الأرقام المأخوذة من Coin Metrics أنه تم تسوية أكثر من 7 تريليونات دولار بعملات مستقرة في عام 2022، وهذه زيادة كبيرة من الرقم السابق والذي كان 6 تريليون في عام 2021 و1 تريليون في العام الذي سبقه.
فبالرغم من وجود المعارضين لفكرة العملات المستقرة، إلا أن العديد من اللاعبين الكبار في القطاع يرون الأهمية الكبيرة التي تنطوي عليها العملات المستقرة، إذ يعتقد سيمون مازوكا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Wallex المتخصصة بتطوير البنى التحتية للعملات النقدية والأصول الرقمية، أن هذا التوجه الجديد هو "التطور الطبيعي للنظام المالي المدفوع بصعود العملات المشفرة".
وبالنسبة له، "إن الافتقار إلى البنية التحتية المادية وتعقيد الخدمات المالية التقليدية هي بعض العوائق الرئيسية التي تقف أمام الشمول المالي"، ويمكن للعملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية والعملات المستقرة أن تجلب المزيد من الأشخاص إلى النظام المالي الرسمي.