أكثر من مليون شخص يسجلون للحصول المبكر على خدمة "روبن هود" لتداول الأسهم دون تكلفة

تعد الرسوم باهظة التكلفة، وهي جزء لا يتجزأ من تداول الأسهم، واحدة من أكبر المنغصات في حيز العملات الرقمية الحالي، خاصة مع تولي العملة بيتكوين الأكثر رواجًا دفة القيادة. إلَّا أنَّ خدمة "روبن هود"، ببساطة، قلبت أمر الارتفاع بأكمله رأسًا على عقب من خلال طرح خدمة تداول الاسهم دون تكلفة.

وهي خطوة جريئة اتخذها تطبيق جوال لتداول الأسهم، وسرعان ما تحدت هيمنة البورصات الرئيسية التي تحكم حيز العملات الرقمية في الوقت الراهن، مثل "كريبتو بيز."

وليست منصة "كوين بيز"، والبورصات الرئيسية الأخرى، لامركزية بشكل كامل، حيث تستخدم طاقتها لاحتكار نطاق التداول. لذلك، فحينما تدخل شركة مثل "روبن هود" مستخدمة طرق مركزية بنفس الدرجة، ولكنها طرق لا تسلب القوة من أولئك المتصدرون على القمة، فقد تكون تلك فكرة ثورية.

"إلغاء الرسوم" بالتأكيد أمر مغري

ويتحمل المستخدمون حاليًا على منصة كوين بيز رسومًا تتراوح ما بين ٠,١ بالمئة إلى ما يصل إلى قيمة ٤ بالمئة لكل معاملة. وأولًا، لم يكن ذلك شيئًا وعدت به "بيتكوين" حينما ظهرت، ولم يكن من المفترض على الإطلاق أن يكون استخدامها باهظ التكلفة. ومع ذلك، وبسبب أنها أصبحت كذلك مع تعثر الشبكة، فكان يجب أن يكون هناك حلٌ لجذب أولئك غير القادرين على الدفع.

وتوجهت خدمة "روبن هود" مباشرة صوب هذه المشكلة، فألغت تكلفة التداول، حتى وإن كانت بالضرورة ستكون "بالخسارة" بمعنى أنها لن تجني المال من هذه الخاصية. فخدمة "روبن هود" أكثر اهتمامًا بتنمية قاعدة مجتمعهم للعملات الرقمية، ومن خلال تنمية قاعدتهم، سيبعدون أيضًا المستخدمين عن هؤلاء الذين يتربحون من الرسوم.

وقد أفلحت بالتأكيد في زيادة الضجة بشأن العملات الرقمية حيث أفادت التقارير أنه بعد بضعة أيام عقب الاعلان، تضخمت قائمة انتظار الخدمة بما يزيد عن مليون شخص سجلوا للحصول على الخدمة مبكرًا. وإذا ما أصبح كل هؤلاء الأشخاص عملاء، فسيضاف ما يزيد عن ٣٠ بالمئة إلى إجمالي قاعدة المستخدمين بالشركة والذين يبلغ عددهم ٣ ملايين شخص.

خذ (المال) من الأغنياء

العملة على الرغم من أن حيز العملات الرقمية يُفترض أن يكون مركزيًا بشكل كامل وسوقًا حرة، فإن الطريقة التي تدير بها البورصات الكبرى معاملاتها لا يُمكن أن توصف بأنها لامركزي بشكل كامل. فالمستخدمون بالضرورة يتداولون مع البورصة إذ يحتفظون بأرصدة سائلة من العملات الرقمية لإتمام الدفع، ويجمعون رسومها. ويبدو ذلك أشبه كثيرًا بالمصرف المركزي من نواح عدة.

وبسبب هذه الطبيعة المركزية، فالبورصات بإمكانها تحديد رسوم وغيرها من القواعد التي، مرة أرى، تبدو أشبه بالمصرف. ومع هذا التحكم وهذه الهيمنة على البورصة، فإن الأسواق مثل "كوين بيز" تتمتع باحتكارٍ كامل. ومع ذلك، فإن خدمة "روبن هود"، بينما مازالت تعمل كبورصة مركزية، فهي تقدم شيئًا لا يُمكن للبورصات الأخرى (تقديمه) ومن ثم فهي تعد بوقف التحكم والهيمنة.

لا يحل مسألة بلوكتشين

إنه المستقبل فحسب حيث قد نشهد أو لا نشهد نجاح خدمة "روبن هود" وكيف سيؤثر نهجها المتبع "المستخدمون فوق الأرباح" على البورصات الرئيسية والمبالغ المالية التي في حوزتها. فخدمة "روبن هود" تعلن مهمة نبيلة بحلها لواحدة من المشكلات الجوهرية لبلوكتشين بأن تحملت الخدمة نفسها الرسوم. إلا أنهم بذلك لا يصلحون المشكلة الحقيقية وراء الارتفاع.

ولايزال ذلك أفضل ما يمكن فعله؛ مع دخول عدد كبير من المستثمرين ممن لا يمتلكون خبرة تقنية بشأن اقتصاد العملات الرقمية وإخبارهم بأن لا يتوجب عليهم دفع المزيد من الرسوم.