توصلت شركة OpenAI إلى اتفاق مع وزارة الدفاع الأمريكية لنشر نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها على شبكات عسكرية سرية، وذلك بعد ساعات فقط من توجيه البيت الأبيض الوكالات الفيدرالية إلى التوقف عن استخدام تقنيات شركة Anthropic المنافسة.
وفي منشور متأخر مساء الجمعة على منصة X، أعلن الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، سام ألتمان، عن الصفقة، موضحًا أن الشركة ستوفر نماذجها داخل “الشبكة السرية” للبنتاغون. وأضاف أن الوزارة أبدت “احترامًا عميقًا لمعايير السلامة” واستعدادًا للعمل ضمن حدود تشغيل الشركة.
وجاء الإعلان في خضم أسبوع مضطرب لقطاع الذكاء الاصطناعي. ففي وقت سابق من اليوم نفسه، وصف وزير الدفاع بيت هيغسيث شركة Anthropic بأنها “خطر على سلسلة التوريد للأمن القومي”، وهو توصيف يُستخدم عادةً بحق جهات أجنبية معادية. ويُلزم هذا التصنيف المتعاقدين مع وزارة الدفاع بالتأكيد على أنهم لا يستخدمون نماذج الشركة.

وفي الوقت نفسه، وجّه الرئيس دونالد ترامب جميع الوكالات الفيدرالية الأمريكية إلى التوقف فورًا عن استخدام تقنيات Anthropic، مع منح مهلة انتقالية مدتها ستة أشهر للجهات التي تعتمد بالفعل على أنظمتها.
انهيار مفاوضات Anthropic مع البنتاغون بسبب قيود استخدام الذكاء الاصطناعي
كانت Anthropic أول مختبر ذكاء اصطناعي ينشر نماذجه ضمن البيئة السرية للبنتاغون بموجب عقد بقيمة 200 مليون دولار تم توقيعه في يوليو. إلا أن المفاوضات انهارت بعدما طالبت الشركة بضمانات بعدم استخدام برمجياتها في أسلحة ذاتية التشغيل أو أنظمة مراقبة جماعية داخلية، في حين أصرت وزارة الدفاع على إتاحة التكنولوجيا لجميع الأغراض العسكرية المشروعة.
وفي بيان، قالت Anthropic إنها “تشعر بحزن عميق” إزاء هذا التصنيف، وتعتزم الطعن في القرار أمام القضاء. وحذّرت من أن الخطوة قد تخلق سابقة تؤثر على كيفية تفاوض شركات التكنولوجيا الأمريكية مع الجهات الحكومية، في ظل تصاعد التدقيق السياسي في شراكات الذكاء الاصطناعي.
وأشار ألتمان إلى أن OpenAI تفرض قيودًا مماثلة، وأنها أدرجت هذه القيود في الاتفاق الجديد. ووفقًا له، تحظر الشركة المراقبة الجماعية الداخلية وتُلزم بوجود مسؤولية بشرية في القرارات المتعلقة باستخدام القوة، بما في ذلك أنظمة الأسلحة المؤتمتة.
انتقادات لـ OpenAI بعد الصفقة
في المقابل، عبّر بعض المستخدمين على منصة X عن تشككهم. فقد كتب السياسي الأمريكي كريستوفر هيل: “لقد ألغيت ChatGPT واشتريت Claude Pro Max. أحدهما يدافع عن الحقوق التي منحها الله للشعب الأمريكي، والآخر ينحني للطغاة.”

كما كتب أحد مستخدمي العملات المشفرة: “OpenAI في 2019: لن نساعد أبدًا في بناء أسلحة أو أدوات مراقبة. OpenAI في 2026: وزارة الحرب، تفضلوا بنسختنا السحابية السرية. مسار النزاهة يتبخر بسرعة.”

