تحديث 14 يناير، الساعة 2:20 مساءً بتوقيت UTC: تم تحديث هذا التقرير لإضافة تعليقات من الرئيس التنفيذي لشركة Mantra، جون باتريك مولين.
تعمل Mantra، وهي مشروع بلوكشين يركز على الأصول الحقيقية المُرمَّزة (RWAs)، على إعادة هيكلة عملياتها بعد ما وصفته الإدارة بأنه أصعب عام في تاريخ الشركة، تخلله انهيار حاد في التوكن وضغوط سوقية ممتدة.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، أعلن الرئيس التنفيذي جون باتريك مولين أن الشركة ستنتقل إلى نموذج تشغيلي أكثر رشاقة وكفاءة في استخدام رأس المال، بعد فترة توسّع سابقة. وتشمل التغييرات تسريح موظفين من عدة فرق، وتبسيط العمليات بما يتماشى بشكل أفضل مع ظروف السوق على المدى القريب.
وقال مولين:
“أتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه القرارات وعن المسار الذي أوصلنا إلى هنا. أدرك أن هذا وضع بالغ الصعوبة، خصوصًا للمتأثرين مباشرة، ولعائلاتهم، ولكل من يعمل في MANTRA. وأعتذر بشكل خاص لمن سيغادروننا.”

أوضح مولين أن إعادة الهيكلة مدفوعة أساسًا بإعادة ضبط استراتيجية شاملة، وليست مجرد خطوة لتقليص التكاليف.
وفي حديثه لـCointelegraph، قال إن تقليص النفقات سيساعد بالفعل على خفض التكاليف وإطالة عمر السيولة، لكن الدافع الأساسي هو تحسين التنفيذ وتركيز الموارد على المجالات التي ترى Mantra أنها تحمل أقوى الفرص على المدى الطويل.
وأضاف:
“هذا لم يغيّر استراتيجيتنا الأساسية في مجال الأصول الحقيقية على الإطلاق. بل على العكس، نحن نضاعف التزامنا بها”، مشيرًا إلى أن الأولوية ستُمنح لسلسلة الطبقة الأولى الخاصة بالمشروع، وmantraUSD، وMantra Finance.
انهيار التوكن وضغوط سوقية ممتدة
جاءت إعادة الهيكلة عقب التراجع الحاد في توكن OM الذي بدأ في أوائل العام الماضي.
وبحسب بيانات CoinGecko، بلغ التوكن أعلى مستوى له على الإطلاق عند 8.99 دولارات في 23 فبراير 2025، قبل أن ينهار إلى 0.59 دولار بحلول 15 أبريل، ولا يزال يتداول حاليًا عند مستوى يقل بنحو 99% عن ذروته السابقة.

وفي 30 أبريل، عزت Mantra الانهيار إلى سياسات الرافعة المالية العدوانية في بعض المنصات المركزية، محذرة من أن سلاسل التصفية تشكّل مخاطر نظامية على مشاريع الكريبتو.
وقال مولين آنذاك إن ما حدث يتجاوز Mantra وحدها، داعيًا المنصات إلى إعادة تقييم كيفية تطبيق الرافعة المالية على التوكنات الأصلية.
وعقب الانهيار، أعلنت Mantra عن حزمة من إجراءات الحوكمة والشفافية، شملت تعزيز لامركزية المدققين، وإطلاق لوحة بيانات لحظية لاقتصاديات التوكن، وحرق 150 مليون توكن OM مُكدَّس لتقليص المعروض.
لكن رغم هذه الخطوات، استمرت الضغوط السوقية في التأثير على الوضع المالي للمشروع. وأقرّ مولين بأن هيكل التكاليف بات غير قابل للاستدامة في ظل الظروف الحالية، ما استدعى تقليص عدد الموظفين وتضييق نطاق التركيز.
توترات مع المنصات ومسار أكثر تركيزًا
تأتي إعادة الهيكلة أيضًا بعد أشهر من التوتر بين Mantra ومنصة OKX.
ففي 8 ديسمبر، دعا مولين حاملي توكن OM إلى سحب توكناتهم من OKX، متهمًا المنصة بنشر معلومات غير دقيقة تتعلق بعملية ترحيل التوكن. من جهتها، نفت OKX هذه الاتهامات، وقالت إن لديها أدلة تشير إلى نشاط سوقي منسّق سبق انهيار أبريل.
وأوضح مولين أن عمليات التسريح طالت بشكل أكبر فرق تطوير الأعمال والتسويق والموارد البشرية ووظائف الدعم الأخرى، في إطار سعي الشركة إلى تركيز مواردها على التنفيذ الأساسي للمشاريع ذات الأولوية.

