تقرير لإرنست ويونغ: عمليات الطرح الأولي للعملات الرقمية هي أكبر أهداف المخترقين

بفضل تطبيقات بلوكتشين مثل إبثريوم، أصبحت عمليات الطرح الأولي للعملة الرقمية جزءًا لا يتجزأ من عالم العملات الرقمية.

وبينما تقوم الشركات بدمج أفكار مبتكرة مع تقنية بلوكتشين، فقد تمكنت من جمع كمية كبيرة من رأس المال من خلال عمليات الطرح الأولي للعملة الرقمية (ICO) - مثل الكثير من الشركات التي تطرح أسهمها في البورصات في اكتتاب أولي عام.

وشهدت شعبية العملات الرقمية قيام العديد من المستثمرين بالبحث عن أفضل شيء بعد أن ارتفعت أسعار بيتكوين وإيثريوم بشكلٍ هائل على مدى الاثني عشر شهرًا الماضية.

وقد أدى ذلك إلى تلقي عدد من عمليات الطرح الأولي للعملة الرقمية لاستثمارات رأسمالية ضخمة لمشاريعها. ولكن عندما تكون هناك ثروة، فلابد أن يوجد اهتمام إجرامي - كما جاء في تقرير حديث من إرنست ويونغ.

٤٠٠ مليون دولار في عامين

ووفقًا لمجلة "فورتشن"، فإن ما يصل إلى ١٠ في المئة من جميع الأموال التي جمعتها عمليات الطرح الأولي للعملات الرقمية بين عامي ٢٠١٥ و٢٠١٧ إما فُقدت في الإيثر الرقمي أو سرقت في عمليات اختراق. وإذا وضعنا رقمًا على هذا المبلغ، فنحن نتحدث عن ٤٠٠ مليون دولار سُرقت من قبل المخترقين.

ففي تسرعها لجذب المستثمرين، غالبًا ما تتجاهل الشركات التي تطلق خدمات بلوكتشين الاحتياطات الأمنية اللازمة لحماية نفسها والمستثمرين الذين يقومون بشراء التوكنات الخاصة بها.

ويذكر تقرير إرنست ويونغ أن أكثر من ٣,٧ مليار دولار ت جمعها خلال ٣٢٧ عملية طرح أولي للعملة الرقمية خلال تلك الفترة الزمنية. ويُعد هذا مبلغًا هائلًا من المال لعروض "الشركات الناشئة"، وليس من المستغرب أن يبحث المخترقون عن أهدافٍ سهلة.

ويذكر التقرير أن العمليات الكبيرة للطرح الأولي للعملات الرقمية تعتبر أهدافًا سهلة للمخترقين المتمرسين:

"ينجذب المخترقون للاندفاع، وغياب سلطة مركزية، وعدم القدرة على عكس معاملات بلوكتشين وفوضى المعلومات. حيث يركز مؤسسو المشروع على جذب المستثمرين، وغالبًا ما لا يتم إعطاء الأولوية للأمن. وينجح المخترقون في الاستفادة بنجاح - وكلما زاد حجم عملية الطرح الأولي للعملة الرقمية وزادت الضجة حولها، كانت أكثر جاذبية للهجمات".

وأنت لا تحتاج إلى تجوب الإنترنت للعثور على قصص لعمليات طرح أولي للعملات الرقمية استولى عليها المخترقون. وبالعودة إلى الوراء، فإن أرشيف كوينتيليغراف يوفر أمثلة كثيرة على ذلك.

فكما ورد في أغسطس ٢٠١٧، ارتفعت الجرائم الإلكترونية جنبًا إلى جنب مع شعبية من إيثريوم، وذلك بفضل نظام العقود الذكية التي تسمح للمطورين بإنشاء التطبيقات اللامركزية الخاصة بهم على سلسلة بلوكتشين لإثريوم.

ويكون لعمليات الاختراق هذه تأثير مضاعف - حيث تتحمل سلسلة بلوكتشين لإيثريوم العبء الأكبر من حركة نقل البيانات من الطرح الأولي للعملة الرقمية، وأكثر من ذلك أيضًا إذا كان هناك حدث مجهد حول الاختراق بينما يتطلع المستخدمون للحصول على أموالهم من المشروع.