الطرح الأولي للعملة الرقمية لبناء جيل جديد من

 

نجحت "سينغولاريتي نت" في جمع ٣٦ مليون دولار في دقيقة واحدة، وذلك من خلال بيع كل توكنات "أيه جي آي" الخاصة بها. وفي حين أن هذا المبلغ الهائل من المال يصعب تحقيقه في فترة قصيرة من الوقت بهذا الشكل، إلا أنه أمر غير مفاجئ إلى حد ما بالنظر الي حجم الطلب. وتؤكد الشركة أن هذه العملية قد تم الاكتتاب عليها بشكل كبير؛ من خلال تسجيل ٢٠ ألف شخص للمشاركة؛ سعيًا لشراء توكنات بقيمة ٣٦١ مليون دولار.

وفقًا لمنشورها قامت الشركة بتقليص هذا العدد لمستوي أكثر قابلية للإدارة وذلك من خلال:

"[فحص] جميع المتقدمين باستخدام طبقات من الخوارزميات، بالإضافة إلى المراجعة اليدوية؛ للامتثال للوائح معرفة المتقدمين/ مكافحة غسل الأموال. وقد قلص ذلك من عدد المشاركين إلى ٥٠٠٠، ولكنه وضع أيضًا معيارًا جديدًا لجمع الأموال عبر البلوكتشين مع الالتزام بالتشريعات العالمية".

الذكاء الاصطناعي العام

تهدف "سينغولاريتي نت" إلى إنشاء للذكاء الاصطناعي يتسم باللامركزية، حيث يمكن لكل جهاز من أجهز الذكاء الاصطناعي أن تتفاعل مع بعضها البعض (وإكمال عمليات الدفع فيما بينها) حسب الحاجة لحل مشاكل العملاء. حيث أعطى مؤسس الشركة "بن غورتزل" مثالًا على ذلك قائلًا:

"إذا كنت بحاجة إلى تلخيص وثيقة؛ فيمكنك كمستخدم يوضع طلب في "سينغولاريتي نت" ...

فقد تحصل على عطاءات من عشرين عقدة تلخيص مختلفة للوثائق ... ويمكنك عندئذٍ اختيار واحدة تحقق التوازن المناسب ما بين السمعة والسعر.

ولكن إذا واجهت عقدة ملخص الوثيقة شيئًا في الوثيقة لا يمكنها التعامل معه، فقد تستعين بمصادر خارجية من أجل ذلك ... فمثلًا إذا واجهت عقدة ملخص الوثيقة التي تدفع لها واجهة فيديو، فيمكنها عندئذٍ أن تستعين بمصادر خارجية مثل عقدة لتلخيص الفيديو، ومن ثم يمكن بعد ذلك استخدام جزءٍ من المبلغ المدفوع من أجل ذلك. أو إذا رأت اقتباسًا باللغة الروسية ... فيمكنها الاستعانة بمصادر خارجية ... مثل عقدة ترجمة من الروسية للإنجليزية للقيام بهذه العملية ومن ثم إعادة الترجمة إلى عقدة ملخص الوثيقة الأصلية."

مجال شهير

الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي هما اتجاهان رائجان في مجال الحوسبة هذه الأيام؛ ولكنهما يخضعان بشكلٍ كبير لسيطرة الشركات الضخمة. حيث تعمل هذه الشركات العملاقة على تطوير نظم وبرمجيات الأنظمة الخاصة بها وتحتفظ بها لنفسها. وتعتزم "سينغولاريتي نت" إضفاء الطابع اللامركزي على هذا المجال الذي يعد مركزي بشكل كبير، مما يسمح لمطوري الذكاء الاصطناعي لتحويل ذلك إلى نقود وتمكين المستخدمين (من غير الشركات) بالاستفادة منها.

وكما هو الحال مع أي مشروع جديد، يبقى أن نرى إذا ما كان سيصبح ممكنًا، أو إذا ما كانت الشركات الضخمة مثل "غوغل" ستظل مهيمنة إلى الأبد على مجال الذكاء الاصطناعي. وهناك أمرٌ واحدٌ مؤكد – وهو أن هناك الكثير من الاهتمام بأنظمة الذكاء الاصطناعي اللامركزية. ولا يمكن لبيع توكنات "سينغولاريتي نت" إلا أن يجعل ذلك أكثر وضوحًا. فتمامًا مثل فيلم نيكولاس كيج، فقد "بيعت (التوكنات) في ستين ثانية".


تابعنا على التليغرام