وفقًا لمصادر محلية، أصبحت روسيا واحدة من أوائل البلدان لتطوير نظامٍ على الإنترنت يسمح بالتصويت الإلكتروني للشركات على أساس تقنية دفاتر الحسابات الموزعة (بلوكتشين). وقد تم تصميم هذا النظام من قِبَل شركة "داتا آرت" والمؤسسة الوطنية للإيداعات والتسويات (NSD)، وهي إحدى أعضاء مجموعة بورصة موسكو.

وستسمح هذه التكنولوجيا لمساهمي الشركات التي تُطرح أسهمها للتداول العام بالتصويت على شؤون الشركات بشفافية تامة مع الحفاظ على عدم الكشف عن هوية المساهمين.

سنواتٌ من إعداد النظام

في العام الماضي تم اختبار نظام التصويت بالوكالة الإلكترونية بنجاح في روسيا من قبل المؤسسة الوطنية للإيداعات والتسويات. وقد بُني نظام التصويت على ثلاثة شروط، وهي: ينبغي أن يعرف كل مشارك أن تصويته يُحسب؛ ينبغي ألا يعرف المشاركون قرارات الآخرين؛ يجب تخزين جميع البيانات بشكل غير قابل للتغيير.

وقد أعلنت المؤسسة الوطنية للإيداعات والتسويات آنذاك أن اختباراتها كانت ناجحة، ولكن من أجل تحقيق المشروع بشكل كامل، كان من يلزم وقتًا أكثر إلى جانب إجراء التغييرات التشريعية الضرورية. وكانت هناك أيضًا مخاوف فنية بشأن كيفية إبقاء بعض المعلومات مخفية عن المشاركين، مثل قيمة المعاملة أو النتائج المؤقتة للتصويت.

ونجح مطورو شركة "داتا آرت" والمؤسسة الوطنية للإيداعات والتسويات في حل هذه المشاكل من خلال دمج تقنية إثبات الصحة المشفّر في منصة "هايبر ليدجر فابريك". حيث سيسمح هذا التكامل بالحفاظ على خصوصية المساهمين، وفي الوقت نفسه سيساعد على تجنب تزوير الناخبين. ويقول دينيس بارانوف، المستشار الرئيسي في "داتا آرت"، إن تطبيق التصويت بالوكالة الإلكترونية سيكون متاحًا للجمهور في غضون شهرين.

ومع ذلك، لا يزال المشروع يواجه بعض القيود، ويُعد أكثرها تعقيدًا هو أن عملية ونتائج التصويت الإلكتروني ينبغي أن تنفذ قانونًا.

تقنية البلوكتشين في روسيا

في العام الماضي، أظهرت الحكومة الروسية اهتمامًا واضحًا بتطوير تكنولوجيا بلوكتشين في البلاد، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص. ومع ذلك، يظل موقف الحكومة الرسمي على العملات الرقمية أكثر حذرًا بكثير، مع الإشارة إليها بشكلٍ عام بأنها استثمارٌ عالي الخطورة بحاجةٍ إلى التنظيم.

ومن الجدير بالذكر أنه ولمدةِ عامٍ على الأقل، كان لدى البرلمان الروسي مجموعة عملٍ مشتركة بين الإدارات مخصصة لاستكشاف العملات الرقمية، وتقييم المخاطر والبحث عن حلولٍ للتنظيم.