رئيس الأسواق العالمية ببورصة شيكاغو للخيارات: سوق الطرح الأولي للعملات الرقمية سيواجه "الحساب التنظيمي"

أعلن كريس كونكانون، رئيس الأسواق العالمية ببورصة مجلس شيكاغو للخيارات، أن سوق الطرح الأولي للعملات الرقمية قد يواجه قريبًا عملية "حساب تنظيمي" ذات شقين، وفق ما نشرته "بيزنس إنسايدر" يوم ١٩ يونيو.

ووفقًا لكونكانون، فإن الحساب سيأتي على موجتين. أولًا، ستصنف هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) عمليات الطرح الأولي للعملات الرقمية كأوراق مالية غير مسجلة، وستصبح ممتلكات المستثمرين "بلا قيمة". وسيؤدي ذلك لاحقًا إلى حدوث الموجة الثانية، حيث يتم تقديم عدد كبير من الدعاوى القضائية ضد الشركات وراء مشاريع الطرح الأولي للعملات الرقمية:

"سيأتي الحساب على موجتين. أولا، ستسعى هيئة الأوراق المالية والبورصات وراء المشاركين في سوق الطرح الأولي للعملات الرقمية. بعد ذلك، ستزداد الدعاوى القضائية الجماعية ضد الفرق وراء مشاريع الطرح الأولي للعملات الرقمية".

كما قال كونكانون أن المستثمرين في الطرح الأولي للعملات الرقمية "يجب أن يستيقظوا في الليل" وهم قلقون بشأن عدم اليقين في سوق الطرح الأولي للعملات الرقمية. حيث أوضح كونكانون أنه إذا قدم شخص ما عملة غير مسجلة، فسيكون من الناحية الفنية قد أصدر أوراقًا غير مسجلة، وفي نظر القانون سيعتبر "مكتتبًا غير مسجل".

"إذا بعت شخصًا ما أوراقًا مالية غير مسجّلة، فستكون مسؤولًا أمامه إذا قرر تقديمه إلى المحكمة".

وسواء كانت هيئة الأوراق المالية والبورصات ستحاكم مشاريع الطرح الأولي للعملات الرقمية بأثر رجعي لا يزال غير مؤكدًا. حيث قال أستاذ التنظيم المالي في جامعة كورنيل "روبرت هوكيت" إن هيئة الأوراق المالية والبورصات من المرجح أن تتخذ إجراءات فقط في الظروف المخففة:

"لا أعتقد أن المسألة ستكون محاكمة الأشخاص المتورطين في الأعمال التجارية كما لو أنهم كانوا ينتهكون القانون. لكن هناك مجال قليل للاستثناء مع أي شيء جسيم بشكلٍ خاص".

وفي عام ٢٠١٧، كسر سوق الطرح الأولي للعملات الرقمية سجلات التمويل القياسية، حيث جمع أموالًا تعادل قيمتها ٤ مليارات دولار. وباستخدام بيانات من توكن ريبورت، تقدِّر بيزنس إنسايدر أن عمليات الطرح الأولي للعملات الرقمية ستجمع ٧ مليارات دولار في ٢٠١٨.

وقد حث المنظمون الماليون بشكل متكرر الجمهور على الامتثال للقوانين القائمة، واتخذوا إجراءات ضد أولئك الذين فشلوا في القيام بذلك. ففي تحقيقٍ واسع النطاق حول منتجات استثمارية مشبوهة أطلق عليها اسم "عملية كريبتوسويب"، فتح المشرعون الأمريكيون والكنديون من ٤٠ ولاية قضائية ما يصل إلى ٧٠ تحقيقًا.