اقترح المؤسس المشارك لإيثيريوم فيتاليك بوتيرين إدخال تقنية المدقّقين الموزّعين إلى آلية التحصيص في الشبكة، معتبرًا أنها قد تُبسّط عملية التحصيص والبنية التقنية الداعمة لها.
وفي منشور على منتدى أبحاث إيثيريوم يوم الأربعاء، طرح بوتيرين فكرة “DVT الأصلي (Native DVT)”، موضحًا أنها ستتيح لمُحصِّصي إيثر (ETH) “التحصيص دون الاعتماد الكامل على عقدة واحدة فقط”.
حاليًا، لا يستطيع مدقّقو إيثيريوم تشغيل أكثر من عقدة واحدة لتأمين الشبكة، ما يعرّضهم لعقوبات في حال توقّف تلك العقدة عن العمل. أمّا باستخدام DVT، فيمكن للمدقّق توزيع مفتاحه عبر عدة عقد، ما يقلّل احتمالات التعرّض للعقوبات.
وقال بوتيرين: “يُقسَّم المفتاح سرّيًا بين عدد من العقد، وتُوقَّع جميع التواقيع وفق آلية العتبة (Threshold Signing)”، موضحًا أن النظام “يُضمن عمله بشكل صحيح طالما أن أكثر من عقدتين من أصل ثلاث تتصرّف بنزاهة”.

وأضاف أن هناك بالفعل عدة بروتوكولات تستخدم DVT، لكنها “لا تُجري إجماعًا كاملًا داخل كل مدقّق، ما يعني أنها توفّر ضمانات أضعف قليلًا، لكنها أبسط بكثير من حيث التنفيذ”.
بوتيرين: ينبغي إدماج DVT في البروتوكول نفسه
وأشار بوتيرين إلى أن حلول DVT الحالية تتطلب إعدادات معقّدة، قبل أن يطرح “بديلًا بسيطًا على نحو مفاجئ: إدماج DVT مباشرة في البروتوكول”.
وتقوم فكرته على السماح للمدقّق بإنشاء ما يصل إلى 16 مفتاحًا، أو “هويات افتراضية”، تعمل بشكل مستقل، لكنها تُعامل ككيان واحد على مستوى الشبكة. ووفق هذا النموذج، لا يُعتدّ بأي إجراء مثل إنتاج كتلة إلا إذا صادقت عليه نسبة دنيا من هذه “الهويات الافتراضية”، على أن تُحتسب المكافآت أو العقوبات وفق تصويت الأغلبية.
وقال بوتيرين إن “هذا التصميم بسيط للغاية من منظور المستخدم”، إذ يتحول التحصيص عبر DVT إلى مجرد تشغيل نسخ متعددة من عميل العقدة القياسي.
كما أشار إلى أن هذا النهج قد يساعد المُحصِّصين الحريصين على الأمان، خصوصًا من يملكون كميات كبيرة من ETH، على اعتماد إعدادات أكثر أمانًا بدل الاعتماد على عقدة واحدة فقط. ومن شأن ذلك أن يُسهّل على المستخدمين تحصيص أصولهم بأنفسهم دون اللجوء إلى مزوّدين خارجيين، ما يعزّز لامركزية التحصيص في الشبكة.
ويأتي مقترح بوتيرين في سياق سلسلة أفكار طرحها مؤخرًا لتسهيل استخدام إيثيريوم. ومع ذلك، فإن هذا الاقتراح لا يزال بحاجة إلى نقاش موسّع قبل إمكانية إدراجه فعليًا ضمن الشبكة.

