من المًقرّر أن يتّخذ كل من بنك إنجلترا (BoE) وهيئة السلوك المالي (FCA) نهجاً تنظيمياً "استباقياً" ومرناً، من خلال إطلاق صندوق حماية الأوراق المالية الرقمية (DSS). ووفقاً للمديرة التنفيذية لبنك إنجلترا، ساشا ميلز، فإن هذه المبادرة تعني "تحولاً ثقافيّاً للمنظمين".

أثناء انعقاد قمة "سيتي ويك 2024"، ناقشت ميلز وضع الأسواق المالية، ودور الابتكار في الحفاظ على الاستقرار المالي، بالإضافة إلى دور (DSS) في "دعم الابتكار". 

"إن موقفنا من الابتكار أمرٌ مُهم. وهذا التحول الثقافي للمنظمين يعني التفكير بشكلٍ مختلف ".

سيعمل صندوق الحماية (DSS) بموجب "لائحة قوانين أكثر مرونة" وقادرة على التكيف مع "الملاحظات المأخوذة حول أنشطة الصندوق. وعلّقت ميلز قائلة: "إن هذا سيسمح للمنظّمين بتوظيف منهجيات جديدة، وتعظيم الفوائد المحتملة للابتكار، بالإضافة إلى تعزيز الاستقرار المالي".

"في الأقسام التي لا تزال فيها العمليات الأساسية سليمة، لا يزال التنظيم التفاعلي أداةً فعّالة لمعالجة المخاطر الجديدة. ولكن بالنسبة للنهج المبتكر الجديد كلياً، فإننا نعتقد أنه من المهم المشاركة بشكلٍ استباقي في مرحلة تطويره ".

ترى "ميلز" أن هذا "النهج الاستباقي" سيمكّن بنك إنجلترا وهيئة السلوك المالي من السماح للشركات باستخدام "التقنيات الناشئة التي لم يكن سيُسمح باستخدامها من قبل". ويشمل ذلك استخدام تكنولوجيا دفتر الأستاذ الموزّع (DLT) — وهي تقنية تسمح بإصدار الأوراق المالية وتداولها وتسويتها — من خلال صندوق الحماية.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: ’يونيسواب‘ ترد على إشعار ’ويلز‘ من المنظم المالي: ’مستعدون للقتال‘ من أجل التمويل اللامركزي

"سيأخذ هذا النهج في عين الاعتبار الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة بهدف تنظيم الأنشطة، بموجب لائحة قوانين مرنة ومناسبة. وللحفاظ على الاستقرار المالي وسلامة السوق على نطاقٍ أوسع، ستكون هناك بعض القيود على أنشطة الصندوق.

سيتم فرض قيود على الشركات المعروفة باسم مراكز إيداع الأوراق المالية الرقمية (DSDs)، والتي تعمل داخل صندوق (DSS)، فيما يتعلق بقيمة الأوراق المالية التي يُسمح بإدارتها. وسيتم تعديل هذه الحدود عند إثبات الشركات لقدرتها على تلبية المعايير التنظيمية.

ومن خلال تكنولوجيا دفتر الأستاذ الموزّع، يهدف صندوق الحماية إلى التخفيف من أوجه القصور الموجودة في "بيئات ما بعد التجارة"، والتي قالت "ميلز" إنها يُمكن أن "تقلّل من الحواجز التي تحول دون دخول مقدمي الخدمات"، وأن تُحسّن من مرونة السوق المالية.

يأتي حديث "ميلز" حول تفاصيل وآثار صندوق الحماية بعد إعلان المدير التنفيذي لهيئة السلوك المالي، ماثيو لونغ، في 8 مايو، أن الهيئة التنظيمية ستجمع بين "أفضل ما في التمويل التقليدي" والتمويل اللامركزي (DeFi).

المزيد على كوينتيليغراف عربي: مجلس النواب الأمريكي يصوّت على مشروع قانون FIT21 قبل عطلة نهاية الأسبوع