لأكثر من ٢٤ ساعة، توقفت بورصة "باينانس" التي تعد أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم، بسبب مشكلة في الخادم. وفي التاسع من فبراير، استأنفت بورصة "باينانس" التداول بعد إعادة تشغيل الخادم بنجاح.

دحض شائعات اختراق "باينانس"

وقد واصل "جون مكافي"، وهو خبير أمني وشخصية عامة معروفة في مجال العملات الرقمية، إثارة الجدل حول "باينانس" والشائعات بخصوص هجمات اختراق، بإظهار لقطات تم تداولها على مختلف منصات مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث ذكر مكافي: "لقد تلقيت عشرات من الصور المماثلة من مجموعة متنوعة من المصادر. وأنا لا أقول إن هناك اختراق. أنا فقط اطالب بالتوضيح. فإذا كان قد حدث اختراق بالفعل ولم نتابعه فورًا فستخفض فرص الإصلاح إلى الصفر خلال ٢٤ ساعة".

 وردًا على تصريح "مكافي"، الذي أشار إلى صورة مزيفة لموقع "باينانس"، صرح الرئيس التنفيذي للشركة "تشانغ بنغ تشاو":

بعد أن أصدر "مكافي" عدة بيانات حول هذه المسألة، قام فريق "باينانس" جنبًا إلى جنب مع الرئيس التنفيذي للشركة "تشانغ بنغ تشاو" على الفور بدحض الشائعات، مشيرًا إلى أن "باينانس" لم تُخترق. حتلى أن "باينانس" قامت بتحويل الأموال من محفظتها غير المتصلة بالإنترنت إلى محفظة متصلة بالإنترنت لإظهار أن البورصة لم تخترق.

وحث فريق "باينانس" أيضًا "مكافي" على عدم نشر معلومات كاذبة وقام بتقديم أدلة على أن الأموال الموجودة في البورصة آمنة من خلال عرض عناوين محفظة بورصة العملات الرقمية بشكلٍ علني.

واضاف "تشاو" أن البورصة لم تعاني من أي اختراق ولكن من مشكلة بالخادم وركز الفريق على استعادة البيانات لتمكين التداول مرة أخرى.

الفرق بين الاختراق والمشكلات الطفيفة بالخادم

في الآونة الأخيرة، تم اختراق العديد من بورصات ومنصات تداول العملات الرقمية. حيث تعرضت "كوين تشك" لاختراق سلب منها ٥٣٠ مليون دولار، كما ذكر موقع كوينتيليغراف، وبالأمس، تعرضت أكبر بورصة لعملة نانو (راي بلوكس) "بيتغرايل" إلى خرق أمني.

ويتمثل الفرق بين الاختراق والمشكلات الطفيفة بالخادم في أنه عند حدوث خرق أمني، يمكن لأي شخص التحقق من صحة حركة مبالغ كبيرة بشكل غريب من العملات الرقمية من محافظ العملات الرقمية للبورصة إلى محافظ خارجية، كما رأينا في حالة "كوين تشك".

وقبل ساعات من اعتراف فريق "كوين تشك" بحدوث اختراق، قام العديد من أعضاء مجتمع العملات الرقمية بنشر أدلة تفيد بنقل مئات الملايين من الدولارات من عملة "نيم" من محفظة "كوين تشك" لمحافظ خارجية.

وهكذا، فإذا لم يكن هناك دليل على أن مبالغ كبيرة من أموال العملات الرقمية قد تم نقلها من محافظ بورصة العملات الرقمية إلى محافظ خارجية، فمن غير المسؤول أن تتم الإشارة إلى إمكانية وجود اختراق.

وفي الحادي عشر من فبراير، أصدر الرئيس التنفيذي لشركة "باينانس" "تشانغ بنغ تشاو" بيانًا شخصيًا بخصوص مشكلة خادم "باينانس" الأخيرة والإجراءات من "مكافي".

"كان المساعد الحقيقي هو السيد مكافي، والذي نشر صور وهمية توضح اختراق بورصتنا. حيث اجتمع الجميع للمساعدة في الدفاع عنا. فقد نجح في توحيد المجتمع من أجلنا وحشد هذا الدعم، في الوقت الذي كنا في أمس الحاجة إليه. ففي بعض الأحيان، الأشياء التي تبدو سلبية تكون في الواقع إيجابية".

وتتمتع بورصات العملات الرقمية بأحجام تداول يومية مماثلة لأسواق الأسهم في مناطق مثل كوريا الجنوبية. حيث أن منصات التداول تقوم بعمليات بمليارات الدولارات بشكل يومي. وعلى هذا النحو، فعند وقوع اختراق أو خرق أمني، فإن بورصات العملات الرقمية في كثير من الأحيان تتصل بالسلطات وتتعاون مع هيئات إنفاذ القانون للتحقيق في الهجوم، كما فعلت "كوين تشك" الشهر الماضي. أيضًا، نظرًا لحجم معظم بورصات العملات الرقمية الكبرى، فمن غير المسؤول أن تتم الإشارة إلى إمكانية وجود هجمات اختراق أو خروقات أمنية دون أدلة دامغة.