أعلن بنك إنجلترا (BoE) مؤخراً عن نجاحه في الاستفادة من بروتوكول دفتر الاستاذ الموزع الداخلي الخاص ببورصة ريبل اللامركزية لتعزيز نظام التسوية اللحظية (RTGS) الذي يتبناه البنك المركزي بالفعل، والذي يعمل بشكلٍ أساسي على الاحتفاظ بحساباتٍ مصرفية تعود للمؤسسات المالية، وتوفير طريقةٍ فورية وآمنة للبنوك لتخزين الأرصدة، بالإضافة إلى تسهيل المدفوعات عالية الأهمية وكبيرة القيمة.

منذ عام 2006، يستخدم بنك إنجلترا نظام التسوية اللحظية لتطبيق السياسة النقدية من خلال دفع الفائدة على الاحتياطيات. وبناءً على مخطط مستقبل نظام التسوية الذي تم إصداره في عام 2017، يُخطط البنك في الوقت الحالي لإدخال ميزات إضافيةٍ تسمح بمزامنة حركة النقد والأصول مع الأنظمة الأخرى بهدف بناء الجيل التالي من النظام.

وقد تمحور الاختبار الأخير للبنك حول استكشاف إمكانات بروتوكول الدفتر الموزع الداخلي الخاص بالبورصة اللامركزية "ريبل" في سيناريو يتطلب عمليات دفعٍ عابرة للحدود وذات قيمة عالية، حيث قام البنك بمحاكاة إجراء المعاملات باستخدام عملتين مختلفتين في وقت واحدٍ مُستخدماً نظامي تسوية منفصلين.

وتمثلت الأهداف الرئيسية للاختبار في دراسة مدى ملاءمة البروتوكول للسيناريو واستكشاف التحديات المحتملة، بالإضافة إلى تحديد آليات الاستجابة في حالة نقص السيولة.

تضمن الاختبار تجربة بروتوكول الدفتر الموزع الخاص مفتوح المصدر الخاص بـ"ريبل" الذي يُسهل المعاملات عبر البروتوكولات المُختلفة والشبكات المتنوعة على مستوى العالم. كما استُخدمت واجهة "ريبل كونيكت" التي تعمل على دمج الأنظمة الداخلية للمؤسسات بشبكة ريبل، ومدقق ILP الذي ينظم تسوية المعاملات بين دفاترالسجلات ويتحقق من نجاح أو فشل هذه المدفوعات.

مقالات ذات صلة: بورصة ريبل تتوسع إلى أسواق المملكة المتحدة وتُبدي رأيها بالعملة الرقمية للبنك المركزي

ووفقاً للورقة التي نشرها البنك، فقد تتكللت التجربة بالنجاح. وقد أظهرت النتائج إمكانية معالجة عمليات الدفع عبر الحدود في وقتٍ واحد باستخدام نظامين مختلفين، وأوضحت أنه لن يتم إجراء عمليات الدفع باستخدام البروتوكول الجديد إذا ما فشل المُتلقي بإثبات صحة المعاملة.

وعلاوةً على ذلك، أوضحت التجربة أهمية الحلول التقنية الجديدة في مساعدة البنك على فهم أبعاد المزامنة في عمليات الدفع، وأكدت على قدرة البروتوكول اللامركزي على مزامنة المدفوعات بين نظامي التسوية المختلفين.
كما ألقت النتائج الضوء على أهمية دور مدقق ILP كمصدرٍ موحدٍ للتأكد من صحة دفتري الحسابات، مما يلغي الحاجة إلى المُصادقة المشتركة، وعلى التحديات التي تقف في طريق تنفيذ آليات الدفع عبر الحدود الخاصة بأسواق الجملة، وسمحت للبنك و"ريبل" بالتعمق في القضايا ذات الصلة، مثل توافر السيولة.