أفادت تقارير بأن داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، أعاد فتح المفاوضات مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في محاولة أخيرة لضمان استمرار وصول الشركة إلى عقود الوزارة، في وقت تواجه فيه احتمال تصنيفها كمخاطر على سلسلة التوريد من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز، نقلًا عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن أمودي يجري مناقشات مع إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة، لوضع اللمسات النهائية على الشروط التي تنظم استخدام الجيش الأميركي لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.
وبحسب التقرير، فإن التوصل إلى اتفاق جديد قد يسمح للبنتاغون بمواصلة استخدام تكنولوجيا Anthropic، وقد يمنع أيضًا تصنيفًا رسميًا يجبر المتعاقدين ضمن سلسلة التوريد الدفاعية على قطع علاقاتهم مع مطور الذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه المحادثات بعد انهيار حاد في المفاوضات الأسبوع الماضي، حيث يُقال إن مايكل اتهم أمودي بأنه “كاذب” ويعاني من “عقدة إلهية”، بعدما فشل الطرفان في الاتفاق على صياغة قالت Anthropic إنها ضرورية لمنع إساءة استخدام تقنيتها.
خلاف حول بند تحليل البيانات الضخمة
وفي مذكرة داخلية للموظفين اطلعت عليها فايننشال تايمز، كتب أمودي أنه قرب نهاية المفاوضات عرض البنتاغون قبول الشروط الأوسع التي طرحتها Anthropic إذا وافقت الشركة على حذف بند يقيّد “تحليل البيانات الضخمة المُجمّعة”.
وأوضح أن هذا البند كان يهدف إلى منع سيناريوهات المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة، وهو خط أحمر بالنسبة للشركة، إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة الذاتية القاتلة.
وتصاعد الخلاف بعدما حذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن Anthropic قد تُصنَّف كمخاطر على سلسلة التوريد، وهو إجراء قد يؤدي فعليًا إلى استبعاد الشركة من شبكات المشتريات العسكرية الأميركية.

وجاء هذا التوتر رغم العلاقات القائمة بين Anthropic وقطاع الدفاع. فقد حصلت الشركة في يوليو 2025 على عقد من وزارة الدفاع الأميركية تصل قيمته إلى 200 مليون دولار، كما أصبحت أول مزود ذكاء اصطناعي تُستخدم نماذجه في بيئات مصنفة سرية ومن قبل وكالات الأمن القومي.
وكما أفاد Cointelegraph سابقًا، استخدم الجيش الأميركي نموذج Claude التابع لشركة Anthropic لدعم غارة جوية كبيرة على إيران بعد ساعات من إصدار الرئيس دونالد ترامب أمرًا للوكالات الفيدرالية بالتوقف عن استخدام أنظمة الشركة.
تحذيرات من شركات التكنولوجيا
وفي رسالة موجهة إلى ترامب يوم الأربعاء، حذرت مجموعات تمثل قطاع التكنولوجيا من أن تصنيف شركة ذكاء اصطناعي أميركية كمخاطر على سلسلة التوريد قد يضر بريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقالت هذه المجموعات إن التعامل مع شركة تكنولوجيا أميركية “كما لو كانت خصمًا أجنبيًا بدلًا من اعتبارها أصلًا استراتيجيًا” قد يثبط الابتكار ويضعف قدرة الولايات المتحدة على المنافسة مع الصين في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وشملت الجهات الموقعة على الرسالة جمعية صناعة البرمجيات والمعلومات (SIIA) وTechNet وجمعية صناعة الحاسوب والاتصالات (CCIA) وتحالف برمجيات الأعمال (BSA)، وهي منظمات تمثل مئات شركات التكنولوجيا الأميركية، بما في ذلك شركات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي Nvidia وGoogle التابعة لشركة Alphabet وApple.

