أفادت التقارير بأنَّ مجموعة الذكاء الاصطناعي ’جي42‘ (G42)، التي تتخذ من أبو ظبي مقرَّاً لها، قلَّصت وجودَها في الصين، حيث باعت العديدَ من حصصها في الشركات الصينية في محاولةٍ لتخفيف مخاوف الولايات المتحدة بشأن علاقات الشركة ببكين.

قالت (42XFund)، الذراع الاستثماري التكنولوجي لشركة (G42) بقيمة 10 مليارات دولار، إنَّ الشركة "سحبت جميعَ استثماراتها في الصين"، بما في ذلك حصصها في شركة التكنولوجيا ’بايت دانس‘ (ByteDance) التي تتخذ من بكين مقرَّاً لها، حسبما ذكرت صحيفة ’فاينانشيال تايمز‘ في 9 فبراير.

وفقاً لمزود البيانات ’بيتشبوك‘ (Pitchbook)، بلغت حصة (G42) في (ByteDance) ما يُقدَّر بنحو 100 مليون دولار.

ومن جانبه، أكَّد بينغ شياو، الرئيس التنفيذي لشركة (G42)، لبلومبرغ أنَّ "جميع استثماراتها التي أُجريت سابقاً في الصين قد تم تجريدها بالفعل"، مضيفاً:

"وبسبب ذلك، بالطَّبع، لم نعد بحاجة إلى أيِّ وجودٍ ماديٍّ في الصين."

كما أفاد شياو بأنَّ الشركة ستركِّز على نشر رأس المال في الولايات المتحدة والأسواق الغربية الأخرى، بما فيها ألمانيا والمملكة المتحدة.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: ذراع البحوث التطبيقية الإماراتية تتعهَّد بتقديم 300 مليون دولار لتطوير الذكاء الاصطناعي

في الوقت نفسه، أوضح كيريل إيفتيموف، كبير مسؤولي التكنولوجيا في (G42)، في مقابلة مع ’سي إن بي سي‘ على هامش قمة الحكومات العالمية الأخيرة في دبي، أنَّ قرارَ قطع العلاقات مع الصين كان "قراراً تجارياً وتكنولوجياً" اعتباراً من عام 2022.

كما قال إيفتيموف: "لقد بنينا شبكة واسعة من العلاقات مع مختلف شركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم. ولكن ما يمكنك رؤيته في أحدث التطورات [يتمثَّل في] أنَّه ثمَّةَ قيودٌ من حيث استخدام التكنولوجيا المتقدمة".

كما أضاف المسؤول التنفيذي أنَّ قراءته "حول سبب أهمية أن يتأكَّد شركاؤنا الأمريكيون من أنَّنا نقطع العلاقات مع موردي التكنولوجيا من الصين، على وجه التحديد، هي القيود والتحفظات المتوقَّعة منا عند العمل مع التقنيات المتقدمة".

جاء هذا التطوُّرُ بعد شهرٍ من حثِّ المشرِّع الأمريكي ورئيس لجنة مجلس النواب المختارة لشؤون الصين، مايك غالاغر، وزارةَ التجارة على النَّظر في القيود التجارية على (G42) بسبب علاقاتها مع الصين بعد المزاعم الواردة في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز. ولكن من ناحيتها، نفت (G42) التقرير، قائلةً إنَّها اتَّبعت "استراتيجيةً تجارية منذ عام 2022 للتَّوافق الكامل مع شركائنا الأمريكيين وعدم التعامل مع الشركات الصينية".

تشمل شراكاتُ (G42) شراكةً مع شركةَ ’سيريبراس سيستيمز‘ (Cerebras Systems)، التي حصلت على نحو 100 مليون دولار من شركة الذكاء الاصطناعي التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، وشركة ’أوبن إيه آي‘ (OpenAI) المطوِّرة لـ ’تشات جي بي تي‘ (ChatGPT)، لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: الإمارات العربية المتحدة تطلق مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في أبو ظبي

Translated by Albayan Gherra
ترجمة البيان غره